تُعرف مناطق إيسترن تاونشيبس في كيبك بتلالها الهادئة والمناظر الطبيعية الخلابة، وكأنها عالم بعيد عن صخب الحياة. هنا، وعلى المياه الهادئة لبحيرة ممفريماجوج، استمتع المهندس المعماري لويس ت. لوماي بملاذه الشخصي المتواضع لمدة عقدين مع عائلته. ومع مرور الوقت وكبر الأطفال وحاجتهم إلى مساحة وخصوصية أكبر، قرر لوماي توسيع الشاليه ليصبح مناسبًا أكثر للعيش متعدد الأجيال.


يقول لوماي: “تمت إضافة التوسعة، التي تبلغ مساحتها 2,500 قدم مربع، بما يتماشى مع المخطط الرئيسي الأصلي”. ويضيف أنه قام ببناء المنزل الأصلي، واستخدم التوسعة لتطبيق بعض أبحاثه حول استراتيجيات التصميم المستدام. “لقد صممناه ليكون بأقل بصمة بيئية ممكنة.”


يبرز التعبير الأوضح عن نهج لوماي البيئي في استخدامه للخشب. فقد تم بناء الإضافة من أخشاب الأرز الشرقي المصفّحة والمتقاطعة والمُلصقة، والمعتمدة من مبادرة الغابات المستدامة، مع إبراز الهيكل الخشبي المكشوف في الداخل والخارج. أما من الخارج، فيساعد تغليف الواجهة بخشب الأرز على اندماج المنزل مع البيئة الغابية المحيطة.
ويقول لوماي: “يلعب الخشب دورًا محوريًا في الاستراتيجيات المعمارية والاستدامية للشاليه. فمن الناحية العملية، يُحسّن جودة الهواء الداخلي، ويمتص الصوت ليخلق شعورًا بالأمان والخصوصية، كما يتيح تنظيمًا فعالًا للرطوبة ودرجة الحرارة، مما يضيف راحة ويقلل من تكاليف التشغيل.”

يساعد الجمع بين الهيكل الخشبي والعناصر الخرسانية في تنظيم درجة الحرارة، حيث تحتفظ الكتلة الحرارية للخرسانة ببرودة المساحات الداخلية في الصيف ودفئها في الشتاء. بالنسبة للوماي، فإن مواد البناء لا تتعلق فقط بأداء المبنى، بل تتجاوز ذلك. ويقول: “المواد الخام للشاليه، المتجذرة بعمق في المشهد الطبيعي، تعكس البيئة المحيطة وتنبثق بشكل عضوي من أساسه.” ويُكمل ذلك سقف متصل يندمج مع الأرض، تعلوه حديقة تتخللها مناطق جلوس للاستمتاع بالإطلالات.

في الداخل، صُمم الشاليه لإدخال الطبيعة إلى المساحات الداخلية، حيث صُنعت الخزائن وتكسية الجدران أيضًا من خشب محلي، مع لوحة ألوان من الرمادي البارد والدرجات الحيادية الناعمة. ويقول لوماي: “تصورنا كوخًا حقيقيًا يصلح لجميع الفصول الأربعة.” وأصبح المكان اليوم وجهة للعائلة للاستمتاع بالأنشطة المائية في الصيف، وقاعدة دافئة للتزلج والأنشطة الثلجية في الشتاء.

ورغم فخامته المعمارية، ينجح الشاليه في الاندماج مع محيطه بفضل اختيار موقعه بعناية. ويختتم لوماي قائلاً: “أحد الجوانب المفضلة لدي في هذا الشاليه هو تواضعه. سواء اقتربت منه بالسيارة أو من جهة البحيرة، فإنه يكاد يختفي في المشهد الطبيعي.”
المصدر: nuvomagazine.com
Copyright © 2026. Azayzeh. All rights reserved.